لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
45
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فقلت له : من أنت يا سيّدي ؟ ! قال : أَنَا طَلِبْتُكِ يا أُمَّ سَليم أَنَا وَصيُّ الأَْوْصِياءِ ، وَأَنَا أَبُو التِّسْعَةِ الأَْئِمَّةِ الْهادِيَةِ ، وَأَنَا وَصىُّ أَخِي الْحَسَنِ ، وَأَخي وَصيُّ أَبي عَلِيٍّ ، وَعَليٌّ وَصيُّ جَدّي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) . فعجبت من قوله ، فقلت : ما علامة ذلك ؟ فقال : ايتيني بِحِصاة ، فرفعت إليه حصاة من الأرض . قالت أُمّ سليم : فلقد نظرت إليه وقد وضعها بين كفّيه فجعلها كهيئة السحيق من الدقيق ، ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء فختمها بخاتمه فثبت النقش فيها ، ثمّ دفعها إلىّ وقال لي : اُنْظُري فيها يا أُمَّ سَليم ! فَهَلْ تَرَيْنَ فيها شَيْئاً ؟ . قالت أُمّ سليم : فنظرت فإذا فيها : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ والحسن والحسين وتسعة أئمّة صلوات الله عليهم أوصياء من ولد الحسين ( عليه السلام ) قد تواطئت أسماؤهم إلاّ اثنين منهم ، أحدهما جعفر والآخر موسى ، وهكذا قرأت في الإنجيل . فعجبت وقلت في نفسي : قد أعطاني الله الدلائل ولم يعطها من كان قبلي ، فقلت : يا سيّدي ! أعد عليّ علامة أُخرى ، قال : فتبسّم وهو قاعد ، ثمّ قام فمدّ يده اليمنى إلى السماء ، فوالله ! لكأنّها عمود من نار تخرق الهواء حتّى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا يتحفّز ، فأسقطت وصعقت ، فما أفقت إلاّ ورأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري . فقلت في نفسي : ماذا أقول له بعد هذا ؟ وقمت وأنا والله ! أجد إلى ساعتي رائحة هذه الطاقة من الآس ، وهي والله ! عندي لم تذو ولم تذبل ولا انتقص من ريحها شيء ، وأوصيت أهلي أن يضعوها في كفني ، فقلت : يا سيّدي ! من وصيّك ؟